محمد بن عبد الرحمن الإيجي

491

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

سورة الْبَلَدِ مكية وهي عشرون آية * * * بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ( 2 ) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ( 4 ) أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ( 5 ) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا ( 6 ) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ( 7 ) أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ( 8 ) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ ( 9 ) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ( 10 ) فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ( 15 ) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ( 16 ) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ( 17 ) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ( 18 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ( 19 ) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ ( 20 ) * * * ( لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ) : مكة ( وَأَنْتَ حِلٌّ ) يعني : في المستقبل ( بِهَذَا البَلَدِ ) : تقاتل فيه ، وتصنع ما تريد من القتل ، والأسر ، فهذه جملة معترضة بوعده فتح مكة ، وفي الحديث : ( إنَّ الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض لم يحل لأحد قبلي ولا بعدي إنما أحلت لي ساعة من نهار ، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ) ( 1 ) ، قيل : معناه : أقسم بمكة حال حلولك فيها ، فيكون تعظيمًا للمقسم به ( وَوَالِدٍ ) : آدم ( وَمَا وَلَدَ ) : ذريته ، أو إبراهيم وذريته ، أو كل والد ، وكل مولود ، وعن ابن

--> ( 1 ) أخرجه البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنه .